الشيخ محمد الصادقي الطهراني
156
تاريخ الفكر والحضارة
للناس وابلاغ رسالته ( ( لذي القربى ) ) من يحق للحكم بعد الرسول لكي تتركز الحكومة الاسلامية بعد الرسول على ركيزة العدل والتقوى . ثم النصف الباقي للطوائف الثلاث من كافة الفقراء والمساكين وابن السبيل بنص القرآن . وهنا آيات الانفاق غير الزكاة « لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ . . . » ( 177 : 2 ) . فقد تذكر فرض الزكاة أخيرا مع ذكرها بعض المستحقين قبلها كالمساكين وابن السبيل وفي الرقاب والبعض من غيرهم لو لم يكونوا فقراء ومساكين كذوي القربى واليتامى والسائلين . ففرض الانفاق لهؤلاء الستة لا يعني الزكاة ، فللزكاة أصناف ثمانية : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » ( 60 : 9 ) . الضرائب الاسلامية : فهناك ضرائب مستقيمة ثابتة معينة كالخمس والزكاة وأخرى غير مستقيمة كسائر الانفاقات الواجبة في الظروف الملزمة التي لا يكفي فيها الخمس والزكاة ، وثالثة كفارات وديات . ولو أن المسلمين أدوا حقوق الله من أموالهم لما بقي فقير ولا واحد في البلاد الاسلامية ، ولكان المسلمون أنشط الأمم وأغناهم في الدعايات الواسعة بكل الوسائل والطاقات ، ولكانوا أغنى الأمم في الاقتصاديات ، ولكن هيهات . . هيهات وقد تحللنا عن واقع الاسلام إلى لفظة !